Site icon كل ما يخص داء عديدات السكاريد المخاطية

رحلة التشخيص والعلاج: قصة واقعية لطفل مع متلازمة عديدات السكاريد المخاطي

البداية: الأعراض وقت التشخيص

في أول زيارة لنا لعيادة الاستقلاب كانت الصدمة ، لم يكن يخطر ببالي أن هذه اللحظة ستغير حياتنا بالكامل. بعد الفحص السريري الدقيق وأخذ التاريخ المرضي، كان استنتاج الطبيبة المختصة أن من المحتمل جدا أن يكون ابني مصابا بمتلازمة عديد السكاريد المخاطي

العلامات المبدئية وقت التشخيص كانت تشمل الآتي

خلل التعظم المتعدد هو نمط مميز من التشوهات الهيكلية يُلاحظ في العديد من اضطرابات التخزين الليزوزومية، وخاصةً في داء عديدات السكاريد المخاطية (MPS). يتميز هذا الاضطراب بتشوهات في نمو العظام تؤثر على الجمجمة، العمود الفقري، الأضلاع، الأطراف، والمفاصل.

تم أخذ عينة الدم لعمل التحاليل لمعرفة نوع المرض حيث ينقسم داء عديدات السكاريد المخاطي إلى سبعة أنواع، تتشابه في الأعراض وتختلف في شدتها ومسارها. تم إرسال العينة إلى المختبر لإجراء تحليلين أساسيين:

  1. قياس نشاط الإنزيمات: لتحديد الإنزيم الناقص في الجسم.
    • measure the activity of the enzyme arylsulfatase B
    • للتشخيص الصحيح ومعرفة النوع تم جمع عينات بقع الدم الجافة حيث يتم اخذ قطرات الدم على قطعة مخصصة من الورق وارسالها الى المختبر
  2. تحليل الطفرة الجينية (DNA mutation detection): لتأكيد التشخيص بدقة.

انتظار النتائج: أصعب الأيام

كانت فترة انتظار النتائج من أصعب الأوقات

كان قراري أن ابقي الأمر مخفي عن العائلة. على الرغم ان الأعراض الدالة على المرض كانت واضحة الا انني كنت اتعلق ببصيص من الأمل، ماذا لو كان التشخيص غير صحيح؟

بعد أن أمضيت وقتا جيدا بالبحث والقراءة كانت المعلومات تغمرني قلقا و خوفا أحسست انني بحاجة الى أن أبتعد قليلا وأن أشغل نفسي عن هذا الموضوع وأعطي نفسي فرصة للتقبل والإستيعاب

!قررت أن أتوقف

لن أعود للتبحر في البحث إلا بعد أن تظهر نتائج التحليل و يتم تأكيد التشخيص

تأكيد التشخيص والسعي للعلاج

بعد 20 يومًا، ظهرت نتيجة تحليل الإنزيمات مؤكدة إصابة ابني بالنوع السادس من متلازمة عديدات السكاريد المخاطي. كان همي الأكبر، أنا وزوجي، هو البدء في العلاج فورًا. لكن الطبيبة أبلغتنا بأننا لا نستطيع طلب العلاج قبل تأكيد الفحص الجيني، وأن توفير العلاج سيستغرق أربعة أشهر على الأقل.

مع أن كلام الطبيبة كان متوافق مع الإجراءات إلا أنه أحزنني جدا شعرت أن كل يوم يمر يسرق جزءًا من صحة طفلي، وكنت أترقب لحظة البدء بالعلاج بحرقة

ولله الحمد بعد مرور شهرين وصلنا البريد الالكتروني المنتظر من الطبيبة بنتيجة الفحص الجيني تؤكد التشخيص وتم طلب العلاج الإنزيمي

وصل العلاج الانزيمي بعد شهرين من طلبه وبذلك تكون الفترة مابين التشخيص وتلقي أول جرعة أربعة أشهر

تلك اللحظة كانت مزيجًا من الفرح والقلق، بداية مرحلة جديدة من التحديات ولكنها مليئة بالأمل. فالعلاج يمنح المرضى فرصة لتحسين حياتهم، ويعزز أمل الأسر في مستقبل أكثر إشراقًا لأطفالهم

متلازمة عديد السكاريد المخاطي النوع السادس

Exit mobile version